شرح
مسجد الحرام ولا يكون معناه عدم صحّة إحرام غير حجّ التمتّع من مكّة ، كيف وقد صرّح في المتن بعد سطر بأنّ أهل مكّة - مع كون وظيفتهم القران أو الإفراد يكون ميقاتهم دويرة الأهل أي المنزل وإن كان يجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت ، فكون مكّة ميقاتاً لحجّ التمتّع معناه ما ذكر ، ولا إشكال ولا خلاف في ذلك وقد مرّ البحث عنه مفصّلًا .
الثاني : دويرة الأهل أي المنزل ، وهي ميقات لمن كان منزله دون المواقيت إلى مكّة ، ولا شبهة فيه فتوىً « 1 » ونصّاً ، أمّا الفتاوى ففي الجواهر « 2 » : بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المنتهى « 3 » : إنّه قول أهل العلم كافّة إلّامجاهداً .
وأمّا الروايات فكثيرة ، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك .
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من كان منزله دون الوقت إلى مكّة فليحرم من منزله « 4 » .
ومنها : ما رواه الشيخ بعد روايته الصحيحة الأولى قال : وقال في حديث آخر :
إذا كان منزله دون الميقات إلى مكّة فليحرم من دويرة أهله « 5 » .
ومنها : صحيحة مسمع عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا كان منزل الرجل دون ذات
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 313 ؛ النهاية ونكتها 1 : 467 ؛ المهذّب 1 : 214 ؛ السرائر 1 : 529 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 190 ، مسألة 142 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 113 .
( 3 ) - منتهى المطلب 10 : 167 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 59 / 183 ؛ وسائل الشيعة 11 : 333 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 5 : 59 / 184 ؛ وسائل الشيعة 11 : 334 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، الحديث 2 .