تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مسألة 7 : ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتّع . وهنا مواقيت اخر : الأوّل : مكّة المعظّمة ، وهي لحجّ التمتّع . الثاني : دويرة الأهل ؛ أي المنزل ، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة بل لأهل مكّة ، وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة ؛ وإن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة ، فإنّهم يحرمون بحجّ الإفراد والقران من مكّة . والظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة ، وإلّا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت . الثالث : أدنى الحلّ ، وهو لكلّ عمرة مفردة ؛ سواء كانت بعد حجّ القران أو الإفراد أم لا ، والأفضل أن يكون من الحديبيّة أو الجعرانة أو التنعيم ، وهو أقرب من غيره إلى مكّة 1 .
شرح
1 - ذكر في المتن أنّ المواقيت الخمسة أو الستّة - بضميمة المحاذاة - السابقة إنّما هي ميقات عمرة التمتّع ، والمراد أنّ عمرة التمتّع لابدّ وأن يقع إحرامها من أحد هذه المواقيت لا أنّ غير عمرة التمتّع لا يصحّ أن يقع إحرامها منه ، ضرورة أنّ من يريد العمرة المفردة من المدينة مثلًا ، لابدّ وأن يحرم من مسجد الشجرة ، كما أنّ من يريد حجّ القران أو الإفراد منها لابدّ وأن يحرم منه ، كما إذا أتى بحجّة الإسلام بصورة التمتّع ثمّ أراد الحجّ استحباباً بإحدى الصورتين الاخرتين ، فإنّه لا بدّ من الإحرام من مسجد الشجرة . وفي المتن أنّ هنا مواقيت اخر : الأوّل : مكّة المعظمة ، وهي ميقات لحجّ التمتّع بالمعنى الذي ذكرنا في كون المواقيت المتقدّمة ميقاتاً لعمرة التمتّع ، فكون مكّة ميقاتاً لحجّ التمتّع معناه عدم وقوع إحرام الحجّ بعد الفراغ عن عمرة التمتّع من غير مكّة ، وقد عرفت « 1 » أنّ الأفضل
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 413 .