تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
الجهل فقط وأمّا إطلاقها من جهة الدخول وعدمه فباقٍ بحاله كإطلاقها من سائر الجهات . نعم ، هنا كلام يأتي التعرّض له إن شاء اللَّه تعالى في بعض المسائل الآتية وهو أنّه إذا تزوّجت المرأة المحرمة بزوج في حال الإحرام مع علمها بحرمة التزوّج في حال الإحرام هل يترتّب على ذلك الحرمة الأبدية أم لا ، بل يختصّ موردها بما إذا كان المتزوّج المحرم هو الرجل فانتظر . ثمّ إنّ الظاهر كما قد صرّح به غير واحد - على ما حكي « 1 » - أنّه لا فرق في ثبوت الحرمة الأبدية بين ما تحقّق التزوّج في أثناء الإحرام الصحيح أو تحقّق بعد إفساده كما لو تحقّق بعد الجماع مع زوجته عالماً عامداً قبل أحد الوقوفين وقلنا بأنّ الحجّ الذي يجب عليه قضاؤه في العام القابل هو فرضه ، وأنّ الأوّل فاسد . غاية الأمر وجوب إكماله ولزوم إتمامه ، فإنّ الظاهر حينئذٍ أنّه كما يكون سائر محرّمات الإحرام حراماً عليه كذلك يكون إيقاع العقد لنفسه أيضاً حراماً ويترتّب عليه ما يترتّب على الإيقاع في الإحرام الصحيح من الحرمة الأبدية ، كما أنّ الظاهر ترتّب الكفّارة عليه إذا أتى بموجبها ، فعلى ذلك لا فرق بين الإحرامين من هذه الجهة أيضاً . ثمّ إنّه حُكي عن العلّامة في التحرير « 2 » أنّه استظهر أنّ مراد علمائنا بالعقد في المحرم وذات العدّة إنّما هو العقد الصحيح الذي لولا المانع لترتّب عليه أثره . وأورد عليه : بأنّ لفظ التزويج والنكاح موضوع للأعمّ من الصحيح‌والفاسد « 3 » . ويدفعه : أنّ الوضع للأعمّ لا ينافي كون المتفاهم العرفي والمنساق من النصوص
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 29 : 451 . ( 2 ) - تحرير الأحكام 3 : 471 . ( 3 ) - جواهر الكلام 29 : 451 .