تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
شرح
ومرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال عليه السلام : من تزوّج امرأة في إحرامه فُرِّق بينهما ولم تحلّ له « 1 » . ولكن يمكن المناقشة في دلالتها بعد ظهورها في الحرمة الأبدية ؛ لأنّه يمكن أن يكون المراد هو عدم كونها حلالًا له بالإضافة إلى هذا النكاح لا مطلقاً ، لكنّ الرواية الأولى كافية لتماميّتها سنداً ودلالةً ، كما أنّه بعد المراجعة إلى المصدر وهو كتاب الفقيه ظهر أنّ فيه زيادة قوله عليه السلام : أبداً ، وعليه فهذه الرواية أيضاً تامّة كذلك . الطائفة الثانية : ما تقابل الطائفة الأولى ، وتدلّ على عدم تحقّق الحرمة الأبدية مطلقاً ، وهي صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحلّ فقضى أن يُخلي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئاً حتّى يحلّ فإذا أحلّ خطبها إن شاء ، وإن شاء أهلها زوّجوه وإن شاؤوا لم يزوّجوه « 2 » . ولا مجال للمناقشة في إطلاقها بأنّه يمكن أن يكون المورد الذي قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيه بما في الرواية خصوص صورة الجهل ، وذلك لما ذكرنا مراراً من أنّه لو كان الحاكي لمثل هذا القضاء هو الإمام عليه السلام وكان غرضه من الحكاية بيان الحكم وإفادته من هذا الطريق الذي هو أحد الطرق في مقام بيان الحكم ، لابدّ من الأخذ بإطلاق كلامه ، ضرورة أنّه مع مدخليّة المقيّد كان عليه البيان كما في سائر الطرق ،
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 231 / 1098 ؛ وسائل الشيعة 12 : 440 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 15 ، الحديث 4 ؛ وفي المصدر زيادة : أبداً . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 330 / 1134 ؛ وسائل الشيعة 12 : 440 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 3 .