شرح
دون فرق بين صورة الدخول وعدمه ، لكنّ المحكيّ عن الخلاف والكافي والغنية والسرائر والوسيلة « 1 » الحكم بالتحريم في صورة الجهل فيما إذا تحقّق الدخول كذات العدّة ، بل عن الخلاف الإجماع عليه وإن نفى في الجواهر « 2 » تحقّقه في المقام .
وكيف كان ، فاللازم ملاحظة الروايات الواردة في الباب ، وهي على ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما ظاهره بمقتضى الإطلاق تحقّق الحرمة الأبدية مطلقاً من دون فرق بين صورتي العلم والجهل مثل صحيحة أديم بن الحرّ الخزاعي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم فرّق بينهما ولا يتعاودان أبداً ، والذي يتزوج المرأة ولها زوج يفرّق بينهما ولا يتعاودان أبداً « 3 » .
ورواية إبراهيم بن الحسن ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : إنّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم فرّق بينهما ثمّ لا يتعاودان أبداً « 4 » . والرواية ضعيفة ؛ لأنّ إبراهيم بن الحسن مجهول ، لكن يغلب على الظنّ أنّها هي الرواية المتقدّمة وأنّ إبراهيم تصحيف أديم والحسن تصحيف الحرّ لشدّة شباهتهما في الكتابة ، ويؤيّده اتّحادهما في المتن والتعبير ، وكذا كون الراوي عن كليهما هو ابن بكير . وعليه فلا تكون هذه رواية ضعيفة بل متّحدة مع الرواية السابقة .
هامش
( 1 ) - الخلاف 4 : 322 ، مسألة 99 ؛ الكافي في الفقه : 286 ؛ غنية النزوع : 158 ؛ السرائر 1 : 553 ؛ الوسيلة : 293 .
( 2 ) - جواهر الكلام 29 : 450 - 451 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 329 / 1132 ؛ وسائل الشيعة 12 : 440 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الكافي 4 : 372 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 329 / 1133 ؛ وسائل الشيعة 12 : 439 ، كتاب الحجّ ، أبوابتروك الإحرام ، الباب 15 ، الحديث 1 .