تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
المحرم كالصرف الداعي إلى الربا ، فما عن ظاهر أبي علي « 1 » من الحرمة واضح الضعف . . . » . ومراده بالنبوي ما رواه البيهقي في السنن الكبرى « 2 » ، لكن ليس فيه : ولا يشهد ، وبالمرسل هي مرسلة ابن فضّال المتقدّمة « 3 » ، لكن عرفت أنّ المرسلة المزبورة إنّما تكون مشتملة على قوله : ولا يخطب فيما رواه الكليني ، وأمّا على نقل الشيخ قدس سره فخالية عن هذه الجملة ، وحينئذٍ فإن عدّت روايتين فنقول : إنّ ما يكون ضعفه مجبوراً باستناد المشهور إليه والفتوى على طبقه إنّما هي الرواية التي رواها الشيخ قدس سره لكونها موافقة لفتوى المشهور ، وأمّا الرواية التي رواها الكليني المشتملة على النهي عن الخطبة فلا جابر لضعف سندها بعد عدم حكاية القول بالحرمة إلّامن أبي عليّ . نعم ، ظاهر صاحب الوسائل « 4 » أيضاً ذلك لعطفه الخطبة على إيقاع العقد لنفسه أو لغيره أو الشهادة في الحرمة ، فرواية الكليني ضعيفة غير منجبرة . وإن لم تعدّ روايتين بل لا يكون في البين إلّارواية واحدة ، غاية الأمر كونها مرويّة بكيفيّتين ، فنقول : إنّ استناد المشهور الجابر للضعف إنّما يجدي بالمقدار الذي يكون موافقاً لفتوى المشهور ، وأمّا الخارج عن ذلك المقدار فلا تكون الرواية الضعيفة حجّة بالإضافة إليه أيضاً ، فلو فرض كون رواية واحدة ضعيفة مرويّة بطريق واحد فقط مشتملة على حكمين مستقلّين غير مرتبطين ولا متلازمين وكان
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 4 : 84 . ( 2 ) - وهذه الرواية واردة من طريقنا أيضاً ، راجع : الكافي 4 : 372 / 1 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 139 / 9232 ، 9233 ، 9235 و 9236 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 541 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 13 : 438 .