شرح
قال في الجواهر « 1 » : « ثمّ على التحريم قيل تحرم الإقامة حاله ولو تحمّلها محلّاً أو كان بين محلّين لانتفاء دليل المخصّص وإن تأكّد المنع إذا تحمّلها محرماً أو كان على محرمين » .
ثمّ إنّ هنا إشكالًا يرد على كلّ من قال بحرمة الإقامة ومن قال بعدمها في خصوص ما إذا تحمّلها محرماً ، وهو أنّه بالتحمل يصير فاسقاً لفرض الحرمة ، فلا تسمع شهادته ولو قيل بحرمة الإقامة أيضاً يتحقّق موجبان للفسق ولو تحمّلها محلّاً يرد الإشكال المزبور على خصوص القائل بحرمة الإقامة فقط .
ولكن يدفع الإشكال ما في كلام صاحب الجواهر قدس سره من أنّه يمكن أن يكون الحضور جهلًا وغفلةً أو علماً مع التوبة بعده ؛ لأنّ ارتكاب الصغيرة مع عدم الإصرار المتحقّق بالتوبة لا يقدح في العدالة بوجه ، كما أنّه يمكن أداء الشهادة أيضاً كذلك أي جهلًا أو غفلةً ، ولا يلزم على الحاكم رفع الجهل أو الغفلة لو فرض عدم علمه بكونه محرماً ، بل ومع العلم أيضاً ، فتدبّر فلا مجال لهذا الإشكال .
العنوان الثالث : الخطبة سواء كانت لنفسه أو لغيره محلّين كانا أو محرمين أو مفترقين ، وقد حكم في المتن في المسألة الآتية بجوازها ، ثمّ قال : والأحوط تركها .
قال في الجواهر « 2 » : « وتكره للمحرم الخطبة كما في القواعد ومحكيّ المبسوط والوسيلة « 3 » للنهي عنه في النبوي : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد ولا يخطب ، والمرسل السابق المحمول عليها بعد القصور عن إثبات الحرمة مؤيّداً بأنّها تدعو إلى
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 302 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 316 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 318 ؛ الوسيلة : 164 ؛ قواعد الأحكام 1 : 422 .