شرح
وذلك لجريان المناقشة في جميع ما ذكر فإنّه يمكن أن يقال بتخصيص أدلّة حرمة الكتمان ووجوب الأداء بالدليل الدالّ على الحرمة في المقام لو فرض وجوده وكون الشهادة خبراً لا تنافي حرمتها ، فإنّ الحضور بمجرّده مع عدم ترتّب أثر عليه أصلًا كان محرّماً ، مع أنّه ليس بخبر ولا إنشاء والقائل بالحرمة إنّما يقيّدها بما إذا لم يترتّب على تركها مفسدة عظيمة ؛ لأنّه حينئذٍ يكون الترجيح بعد ثبوت المزاحمة بين الحكمين للمزاحم الأهمّ .
نعم ، مع إمكان تأخير الحكم إلى ما بعد الإحرام يتعيّن ذلك . وبالجملة البحث إنّما هو في صورة عدم ترتّب المفسدة الكذائيّة وأولوية المقام من مسألة جواز الرجوع في العدّة ، مضافاً إلى منعها لكون الرجعيّة لم تخرج من الزوجيّة ، ولذا يجب على الزوج النفقة والسكنى لا تكون قطعيّة ، وأولى من هذه الأولوية مقايسة الإقامة بالتحمّل الذي لا يترتّب عليه أثر ؛ نظراً إلى أنّه لو كان التحمّل حراماً ، فالإقامة محرّمة بطريق أولى ، ولكن مع ذلك لا مجال لها لما ذكرنا من عدم كونها قطعيّة .
لكنّ الذي يسهّل الخطب ما ذكرنا من أنّه لا حاجة بعد عدم قيام الدليل على الحرمة إلى استفادة الجواز من مثل الوجوه المذكورة .
ثمّ إنّه أشار في المتن بعد الحكم بالاحتياط في الإقامة وأنّ تحمّلها محلّاً إلى خلاف الشيخ قدس سره « 1 » حيث إنّه قد قيّد الحكم بحرمة الإقامة بما إذا تحمّلها وهو محرم وظاهره ثبوت الإطلاق من جهة كون الزوجين محلّين أو محرمين أو مفترقين ، ولكنّ الظاهر أنّه على تقدير القول بالحرمة لدلالة الرواية أو غيرها لا مجال لهذا التقييد ، ولذا
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 317 .