تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
مرّ ، وأمّا على التقدير الثاني فلأنّ الإقامة دخيلة في الإثبات ، وربما لا يكون النكاح بحسب الواقع بثابت بخلاف الإشارة التي لها دخل في أصل وجود الصيد وتحقّقه ، إلّا أن يقال إنّ مجرّد الإشارة أيضاً لا يوجب تحقّق الاصطياد تكويناً ؛ لأنّه ربما لا يتحقّق الصيد من المحلّ عقيبها أو لا يصيب سهمه مثلًا إليه . هذا ، ولو فرض غمض النظر عن هذا الإشكال وقلنا بأنّ التنظير في الإقامة أنسب من التحمّل ، ولذا تحمل الرواية عليه لا مجال للإشكال على الرواية بالإرسال وعدم ثبوت الجابر له لعدم تحقّق شهرة على الحرمة في هذا العنوان ؛ وذلك لأنّه بعد المراجعة إلى الفقيه « 1 » ظهر أنّ الرواية وإن كانت منقولة فيه بنحو الإرسال إلّاأنّها من قسم المرسلات المعتبرة حيث إنّه يسند الصدوق الرواية إلى الإمام عليه السلام بقوله : وقال عليه السلام في المحرم . . . وعليه فالرواية معتبرة في نفسها ولا تحتاج إلى الشهرة الجابرة ، لكن دلالتها غير واضحة خصوصاً مع ملاحظة ما عرفت من عدم اشتمال نقل الصدوق على إضافة كلمة « على » ، وعليه فلا دليل على الحرمة وهو يكفي دليلًا على العدم ولا حاجة إلى استفادة عدم الحرمة من أدلّة حرمة كتمان الشهادة ووجوب أدائها عند الحاجة ولا إلى التمسّك بكون الشهادة خبراً لا إنشاء مثل إيقاع العقد لنفسه أو لغيره ، والخبر الصادق إذا لم يترتّب عليه ضرر لا يحسن تحريمه ولا إلى لزوم ترتّب مفاسد عظيمة على عدم الشهادة ؛ لأنّه ربما يترتّب على العدم الحكم بالخلاف الموجب لترتّب مفاسد عليه ، ولا إلى أولوية جواز الإقامة من جواز الرجوع في طلاق المعتدّة بالعدّة الرجعيّة ؛ لأنّه رجوع إلى النكاح وكأنّه بمنزلة العقد ، فإذا كان جائزاً تكون إقامة الشهادة عليه جائزة بطريق أولى .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 230 / 1095 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 546 | الشيخ فاضل اللنكراني