شرح
أحدهما : دعوى أنّ قوله عليه السلام في مرسلة ابن فضّال المتقدّمة « 1 » : ولا يشهد ، مطلق يشمل أداء الشهادة وإقامتها كما يشمل تحمّلها الراجع إلى مجرّد الشهود . ويؤيّده عطف الإقامة على التحمّل بعد كلمة الشهادة ، فيقال كما في بعض كلمات الفقهاء « 2 » :
الشهادة تحمّلًا وأداءً ، فيدلّ ذلك على أنّ إطلاق هذه الكلمة كما في الرواية يشمل كلتا الجهتين ، وحيث إنّ سند الرواية منجبر بما عرفت فلا يبقى مجال للإشكال في الاستدلال بالرواية في هذا المقام أيضاً .
ويرد على هذا الأمر ما عرفت من أنّ الشهادة المطلقة الخالية عن التعقّب لحرف الجرّ ظاهرة في نفس الحضور والشهود ولا تحتاج إلّاإلى شاهد ومشهود بخلاف الإقامة والأداء ، وعليه فدعوى الإطلاق ربما ترجع إلى استعمال اللفظ في معنيين كما لو فرض ثبوت الحرمة لعنوان السجود في مورد ، فإنّه حيث يكون في السجود أمران ؛ أحدهما ما يسجد عليه ، وثانيهما ما يسجد له ، أو من يسجد له ، ولا ارتباط بين الأمرين بوجه لا مجال لدعوى التمسّك بالإطلاق وإثبات الشمول لكلا الأمرين ، بل ما نحن فيه أولى ؛ لعدم افتقار تحمل الشهادة إلى عنوان غير الشهادة الراجعة إلى الحضور والشهود بخلاف الأداء والإقامة ، فدعوى الإطلاق غير صحيحة ، بل الرواية ظاهرة في العنوان المتقدّمة كما مرّ .
ثانيهما : مرسلة ابن أبي شجرة المتقدّمة « 3 » بلحاظ اشتمالها على كلمة « على » بعد الشهادة حيث يقول في المحرم يشهد على نكاح محلّين ، وبلحاظ التشبيه والتنظير الواقع في ذيلها ؛ نظراً إلى أنّ تنظير مجرّد الحضور في مجلس العقد مع عدم مدخليّته
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 541 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 317 ؛ قواعد الأحكام 1 : 422 ؛ السرائر 1 : 547 ؛ الدروس الشرعية 1 : 368 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 541 .