شرح
والتشبيه بإشارة المحرم الصيد على المحلّ الذي قد عرفت كون الحكم بالجواز فيها في الرواية إنّما هو على سبيل الإنكار والتنبيه ، وسيأتي التكلّم فيه في العنوان الثاني ، ولكن لو فرض دلالة الرواية على حكم ذلك العنوان ، فالرواية الأولى كافية في المقام ، ومقتضاها مجرّد حرمة الحضور مطلقاً لا خصوص الحضور لأجل الشهادة كما عن المدارك « 1 » من أنّه ينبغي قصر الحكم عليه ، فتدبّر .
نعم ، ربما احتمل فيها أن يكون قوله : لا يشهد ، بصيغة المجهول فلا دلالة له على حرمة الشهادة على المحرم لا تحمّلًا ولا إقامةً ، ولكن هذا الاحتمال خلاف الظاهر جدّاً ولا يعبأ به بوجه .
العنوان الثاني : إقامة الشهادة على عقد النكاح في حال الإحرام ونفي البُعد عن جوازها في المتن ولو تحمّلها مُحلّاً ، وإن احتاط قبله وظاهره الاحتياط الاستحبابي ، ولكنّ المحقّق قدس سره في الشرائع « 2 » عطف الإقامة على الشهادة في الحرمة وصرّح بالتعميم لما إذا تحمّلها محلّاً ، وفي محكيّ الرياض « 3 » نسبة الحرمة إلى المشهور ، بل عن الحدائق « 4 » استظهار الاتّفاق عليه ، ولكن ذكر صاحب الجواهر قدس سره « 5 » أنّ النسبة إلى الشهرة لم نتحقّقها ، وعليه فالظاهر عدم ثبوت شهرة محققة في هذا العنوان .
وما يمكن أن يستدلّ به للحكم بالحرمة في هذا العنوان أمران :
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 312 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 249 .
( 3 ) - رياض المسائل 6 : 296 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 15 : 347 .
( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 302 .