تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
شرح
حجّة في نفسها كما قد قرّر في محلّه « 1 » كيف حكم بالاحتياط الوجوبي في هذا العنوان ، مع أنّ مقتضى مرامه الحكم بالاحتياط الاستحبابي دون الوجوبي . وأمّا الدلالة ، فالظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام : ولا يشهد في الرواية الأولى بعد وضوح عدم كون المراد هي حرمة مطلق الشهادة ولو كان المشهود غير النكاح ، بل المراد بقرينة السياق هي شهادة العقد ، بل في الجواهر نقل الرواية هكذا : « ولا يشهد النكاح ، هو مقام التحمّل والحضور والشهود لا مقام الأداء والإقامة ولا الأعمّ منهما وإن كان الأعمّ يكفي لنا في مقام الاستدلال لكنّ الظاهر اختصاصها بهذا العنوان ؛ وذلك لما عرفت من أنّ الشهادة المطلقة الخالية عن ذكر حرف الجرّ معها مثل اللام ، وعلى يكون المتفاهم العرفي واللغوي منها مجرّد الحضور والشهود ولا يحتاج إلى غير المشهود ، بخلاف الشهادة في مقام الأداء والإقامة فإنّها تحتاج مضافة إلى ذلك إلى المشهود له والمشهود عليه ، وعليه لا مجال لإنكار ظهور هذه الرواية في المقام . وأمّا الرواية الثانية فظاهرها أيضاً ذلك ، وإن وقع التعبير فيها بالشهادة على نكاح محلّين ، إلّاأنّ المراد كون النكاح بينهما مشهوداً ؛ لأنّ اللام وعلى الدالّتين على النفع والضرر إنّما تكونان مرتبطتين بالمدّعي والمنكر لا بالدعوى ومورد الادّعاء . وعليه فهذه الرواية أيضاً ظاهرة فيما ذكرنا ، ويؤيّده عدم ذكر كلمة « على » في نقل صاحب الجواهر قدس سره . فإذا كان حضور نكاح محلّين محرّماً على المحرم فحضور نكاح محرمين أو مفترقين يكون محرّماً بطريق أولى . نعم ، يبقي الكلام في هذه الرواية في التنظير
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 52 و 383 .