شرح
التفصيل الذي ذكره أوّلًا ، فتدبّر جيّداً .
بقي الكلام في الحكم التكليفي في ثلاثة عناوين ، وقع التعرّض لاثنين منها في المتن هنا وللثالث في المسألة الآتية .
العنوان الأوّل : ما عبّر عنه في المتن بشهادة العقد ، وفي الشرائع « 1 » ب « شهادة على العقد » عطفاً على الوطي واللمس ومثلهما ممّا يتعلّق بالنساء ، وتعبير المتن أولى ؛ لأنّ المراد مجرّد الحضور عند عقد النكاح الصادر من غيره ويكون بين محرمين أو محلّين أو مختلفين ، والشهادة بهذا المعنى الذي يرجع إلى مجرّد الحضور والتحمّل لا تتوقف إلّا على وجود شاهد ومشهود ، فإذا شهد شرب الخمر الصادر من زيد مثلًا فهو شاهد وشرب خمره مشهود ، وعليه فالشهادة بهذا المعنى تُضاف إلى العقد من دون الافتقار إلى وساطة حرف الجرّ ، بخلاف الشهادة في مقام الأداء والإقامة كما سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى .
وكيف كان ، فقد ذكر في الجواهر « 2 » : « بلا خلاف محقّق أجده فيه ، بل في المدارك « 3 » نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن محتمل الغنية « 4 » الإجماع عليه ، بل عن الخلاف « 5 » دعواه صريحاً » .
وقد ورد في هذا المجال روايتان :
إحداهما : ما رواه الشيخ ، بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 249 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 301 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 311 .
( 4 ) - غنية النزوع : 158 .
( 5 ) - الخلاف 2 : 317 ، مسألة 115 .