شرح
ومجرّد تأثير الإجازة في ذلك بنحو الشرط المتأخّر أو بنحو التعقّب لا دليل على حرمته لعدم نهوض دليل على حرمة كلّ ما له تعلّق بالنكاح والتزوّج ، وإلّا لكان اللازم الحكم بحرمة التوكيل في التزويج حال الإحرام إذا كان متعلّق الوكالة صدور العمل من الوكيل بعد الإحرام مع أنّه من الواضح عدم الحرمة .
اللهمَّ إلّاأن يقال بما ذكره بعض الأعلام قدس سره « 1 » من أنّ التقدّم للمتعلّق وإلّا فنفس الزوجيّة حاصلة حال الإجازة وبعد الإحرام فإنّه من الآن يتزوّج وإن كانت الزوجيّة تحصل من السابق .
هذا ، ويظهر من الجواهر « 2 » التفصيل بين هذين الوجهين حيث قال : « بل لا تؤثّر إجازته في حال الإحرام للعقد الفضوليّ الواقع حال الحلّ في وجه من وجهي الكشف ، بل يحتمل مطلقاً بناء على أنّه نوع تعلّق في النكاح ممنوع منه ، إلى أن قال :
ويحتمل الجواز لأنّه ليس تزويجاً حال الإحرام بناءً على الكشف ، والأحوط الأوّل وإن كان الثاني لا يخلو من قوّة » .
والظاهر أنّ مراده من الوجه من وجهي الكشف هو الذي اختاره في بحث الإجازة في بيع الفضوليّ وهو الوجه الثاني الذي عبّر عنه هناك بكون الشرط حصول الرضا ولو في المستقبل الذي يعلم بوقوعه من المالك أو بأخبار المعصوم أو نحو ذلك ، لكنّ الظاهر أنّه لا فرق بين الوجهين من هذه الجهة ، مضافاً إلى أنّ قوله في الذيل : لأنّه ليس تزويجاً حال الإحرام ، بناءً على الكشف لا يخلو عن تهافت مع الصدر وإلّا لكان اللازم التعبير بقوله : مطلقاً ، لتحقّق المقابلة بين هذا الاحتمال وبين
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 397 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 300 .