تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
والخروج من الإحرام فلا إشكال في جوازها تكليفاً ووضعاً لو قلنا بأنّ الإجازة ناقلة بالمعنى الذي أشرنا إليه لتحقق التزوّج بالإضافة إلى الزوج بعدها والمفروض كونه خارجاً عن الإحرام حال الإجازة ، والظاهر أنّ الأمر يكون كذلك بناءً على الكشف الحكمي . وأمّا بناء على الكشف الحقيقي بأحد المعنيين ، فالظاهر أنّه لا مجال لاحتمال كون الإجازة محرّمة التكليفيّة الإحراميّة التي هي محلّ البحث فعلًا لكون المفروض صدورها بعد الخروج من الإحرام ومجرّد تأثيرها في حصول التزويج والتزوّج من حين العقد الصادر من الفضوليّ لا يوجب اتّصاف الإجازة بالحرمة بعد كون زمن وقوعها حال عدم الإحرام . نعم ، يمكن البحث فيه من جهة الحكم الوضعي وهو البطلان لوقوع التزوّج في حال الإحرام وهو موضوع للحكم بعدم الصحّة كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، والإنصاف وقوع الخلط في الكلمات بين الحكمين مع أنّه لا ملازمة بينهما . وبالجملة : لا وجه لدعوى ثبوت الحرمة التكليفيّة بعد كون الأمر المستند إلى الزوج هي الإجازة الصادرة منه في غير حال الإحرام . هذا ، ولو انعكس الأمر بأن وقع العقد من الفضوليّ قبل الإحرام وصدرت الإجازة في حال الإحرام ، فإن قلنا بكون الإجازة ناقلة فالظاهر حرمتها لتحقّق التزوّج بسببها فيصدق العنوان المنهي عنه في الرواية ، وكذا على تقدير القول بالكشف الحكمي . وأمّا على تقدير القول بالكشف الحقيقي بأحد المعنيين ، فيمكن أن يقال بعدم الحرمة ؛ لأنّ ظرف حصول التزوّج إنّما هو حال العقد وهو لا يكون محرماً حينه ،