شرح
عنوان تزويج الغير على المحرم العاقد فضوليّاً لا مجال للمناقشة فيه فيكون محرّماً بالحرمة الإحراميّة .
هذا ، ولو انعكس الأمر بأن عقد الفضوليّ للمحرم فأراد المحرم أن يجيزه في حال الإحرام ، فإن قلنا بأنّ الإجازة ناقلة أي جزء للسبب المؤثّر ولا يتمّ السبب بدونها ولا يتحقّق التأثير إلّابعد وجودها ومن زمنها ، فلا إشكال في حرمتها لصدق عنوان « التزوّج » عليها ؛ لأنّه يصير متزوّجاً بسببها في حال الإحرام ، ولا فرق بين أن يتزوّج بنفسه أو يجيز عقد الفضوليّ بناءً على ذلك .
وإن قلنا بأنّ الإجازة كاشفة ؛ فإن وقع العقد والإجازة كلاهما في حال الإحرام فلا شبهة في حرمة الإجازة ؛ لأنّها على جميع الأقوال والمباني قد تحقّق تزوّج المحرم في حال الإحرام وهو منهيّ عنه في الرواية من دون فرق بين الالتزام بما عليه المشهور من الكشف الحقيقي والتزام كون الإجازة شرطاً متأخّراً وإن اعترض عليهم جمال المحقّقين في حاشيته على الروضة « 1 » بأنّ الشرط لا يتأخّر ، وبين الالتزام بكون الشرط تعقّب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة ، ولازمه جواز التصرّف قبل الإجازة لو علم تحقّقها فيما بعد ، وبين الالتزام بالكشف الحكمي وهو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان مع عدم تحقّق الملك في باب البيع في الواقع إلّابعد الإجازة كما اختاره شريف العلماء قدس سره في بعض تحقيقاته ، وذلك لما عرفت من تحقّق التزوّج في حال الإحرام على جميع الأقوال كما هو واضح .
ولو وقع العقد من الفضوليّ في حال الإحرام وصدرت الإجازة بعد الإحلال
هامش
( 1 ) - راجع : الروضة البهية 1 : 314 / السطر 16 ، تعليقة الجمال المحقّقين ذيل كلام الشهيد الثاني رحمه الله « وكلّهاكانت حاصلة إلّارضا المالك » .