تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
اعتبار عدم كون إرادته لخروج من غير ذلك الطريق من أوّل الأمر ، مع أنّ هذه الأمور ممّا لا نعلم ارتباطها بالحكم المذكور في الرواية يوجب أن لا يكون مجال لإلغاء الخصوصيّة بالإضافة إلى مسجد الشجرة خصوصاً مع كونه أفضل المواقيت ، فيحتمل الاكتفاء بمحاذاته لأجل هذه الجهة ، فتدبّر . وكيف كان ، في الرواية خصوصيّة تمنع عن إلغاء الخصوصيّة ، ولأجله يشكل الحكم من جهة عدم فصل المشهور « 1 » بين المواقيت أصلًا وعدم التعرّض لشيء من القيود المذكورة في الرواية مع كونها هي المستندة الوحيدة في الباب ولا يمكن الالتزام بحجية فهم المشهور من الرواية وإن كانت الشهرة جابرة لضعف السند في مورده ومرجّحة لأحد المتعارضين على الآخر كما تدلّ عليه المقبولة « 2 » المعروفة ، إلّا أنّ فهمهم لا دليل على اعتباره . الجهة الثانية : إنّ ظاهر الرواية لزوم الإحرام من محاذاة مسجد الشجرة لكلّ من يريد الخروج من غير طريق أهل المدينة ، مع أنّ الظاهر اختصاص ذلك بخصوص من أراد الخروج من طريق واقع في جهة طريق أهل المدينة بأن كان موازياً له وإلّا فمن كان مريداً للخروج من جهة المغرب من دون أن يمرّ على المسجد أو محاذاته فميقاته الجحفة ، كما أنّه إذا أراد الخروج من جهة المشرق فميقاته العقيق ، وهذا أيضاً إشكال على الرواية . الجهة الثالثة : إنّه ذكر بعض الأعلام قدس سره « 3 » أنّ الرواية على نقل الصدوق « 4 » تدلّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 49 . ( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 352 . ( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 293 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 50 .