شرح
والتمكّن من المرور بالمسجد ، وعليه فالحكم شامل غير مختصّ كما هو ظاهر .
المقام الثاني :
فيما لو كان في الطريق ميقاتان ولا محاله يكون أحدهما أبعد إلى مكّة ، والآخر أقرب . وقد فسّر صاحب المدارك « 1 » عبارة الشرائع « 2 » التي تقدّم نقلها في صدر المسألة بأنّ ظاهرها أنّ القول الذي حكاه المحقّق أنّه مع تعدّد المواقيت التي يتحقّق محاذاتها في الطريق يجب الإحرام من محاذاة أقربها إلى مكّة دون الأبعد ، ولكن حمل ثاني « 3 » الشهيدين العبارة على ما لو لم يحاذ ميقاتاً في الطريق أصلًا ، ومعنى محاذاة أقرب المواقيت حينئذٍ بلوغ محلّ بينه وبين مكّة بقدر ما بين مكّة وأقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان علماً أو ظنّاً ، ثمّ تصدّى لتوجيهه وبيان وجهه .
ولكن ذكر صاحب الجواهر « 4 » أنّه بناءً على تفسير صاحب المدارك أنّه لم يتحقّق القائل الذي حكاه المحقّق حينئذٍ إذ المحكيّ عن ابن إدريس « 5 » أنّه أطلق :
إذا حاذى أحد المواقيت أحرم من المحاذاة ، وابن سعيد « 6 » أنّ من قطع بين الميقاتين أحرم بحذاء الميقات ، بل عن المبسوط « 7 » التصريح باعتبار أقرب المواقيت إليه ؛ يعني من يريد الإحرام من المحاذي .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 223 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 241 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 2 : 216 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 116 .
( 5 ) - السرائر 1 : 529 .
( 6 ) - الجامع للشرائع : 181 .
( 7 ) - المبسوط 1 : 313 .