مسألة 4 : لو جامع امرأته المحرمة فإن أكرهها فلا شيء عليها ، وعليه كفّارتان ، وإن طاوعته فعليها كفّارة وعليه الكفّارة 1 .
شرح
1 - قد نفي وجدان الخلاف بل الإشكال في الجواهر « 1 » في صحّة حجّ الزوجة المكرهة على الجماع ، وكذا في ثبوت كفّارتين على الزوج المحرم المكره ، بل حكي عن الخلاف « 2 » الإجماع على لزوم كفّارتين بجماعها محرمين .
والروايات الواردة في هذا المجال بين ما هو ظاهر الدلالة على كلا الحكمين ، وبين ما يدلّ على الحكم الأوّل وهو عدم ثبوت الكفّارة على المكرهة وبين ما لا تتّضح دلالته ، وربما تكون مُعرضاً عنها .
أمّا الأوّل : فالظاهر انحصاره في رواية علي بن أبي حمزة المتقدّمة « 3 » قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم واقع أهله ، قال : قد أتى عظيماً ، قلت : أفتني « قد ابتلى » فقال :
استكرهها أو لم يستكرهها ؟ قلت : أفتني فيهما جميعاً ، قال : إن كان استكرهها فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة الحديث .
وحيث إنّ مستند المشهور منحصر في هذه الرواية فلا محالة ينجبر ضعفها بعليّ بن أبي حمزة ، ويكون الاستناد جابراً له على ما هو التحقيق عندنا .
وأمّا الثاني : فمثل صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام المتقدّمة « 4 » أيضاً قال : سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ، ما عليهما ؟ فقال : إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعاً ، ويفرّق بينهما حتّى يفرغا من
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 362 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 367 ، مسألة 206 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 472 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 482 .