تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
قوله : وإن كانت إلى آخر الحديث ، وعن التهذيب تمام الحديث وفي آخره : وعليهما « عليه » الحجّ ، وفي نقل صاحب الجواهر « 1 » : وعليهما الحجّ من قابل . والإشكال في الرواية إنّه إن كان المراد بالجماع هو الجماع الحقيقي فيرد عليها - مضافاً إلى عدم ارتباطه بما هو مورد السؤال وهو المواقعة فيما دون الفرج - أنّ ثبوت الحجّ عليه فقط من قابل إن كان في مورد المتابعة والمطاوعة ، فقد مرّت دلالة روايات « 2 » كثيرة على ثبوت الحجّ عليهما من قابل ، وإن كان في مورد الاستكراه فلا مجال لتخصيص لزوم القضاء بهذه الصورة ، وإن كان الضمير بنحو التثنية فهو لا يتمّ في مورد الاستكراه الذي دلّت روايات متعدّدة « 3 » على أنّه لا شيء على المستكرهة . وإن كان المراد بالجماع هو الجماع فيما دون الفرج الذي هو مورد السؤال نظراً إلى صدق عنوان الجماع عليه لغةً ، فمضافاً إلى أنّه لم يقل أحد بثبوت القضاء فيه ، بل ذكر صاحب الجواهر قدس سره « 4 » أنّ وجوب البدنة عليها مع المطاوعة وتحمّله عنها مع الإكراه ؛ لم أجد به مصرّحاً هنا لا يبقى مجال للاستدلال بها على حكم الجماع الحقيقي الذي هو مورد البحث في المقام ، إلّاأن يقال باستفادة حكم المقام من طريق الأولوية أو إلغاء الخصوصيّة ، وكلتاهما كما ترى . فالإنصاف أنّه لا مجال لاستفادة شيء من الرواية بالإضافة إلى هذه الجهة . وقد ظهر من جميع ما ذكرنا : أنّ الحقّ ما عليه المتن تبعاً للمشهور .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 365 - 366 . ( 2 ) - مرّ في الصفحة 461 - 462 ؛ راجع : وسائل الشيعة 13 : 115 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 4 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 115 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 4 . ( 4 ) - جواهر الكلام 20 : 365 - 366 .