تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
أفحش من النظر الذي فيه بدنة ، فإنّ مثل هذا الاستدلال لو سلّم ولم يكن خالياً عن الإشكال فإنّما يكون مورده ما إذا لم يكن دليل لفظي على الخلاف ، ولو كان هو الإطلاق ، فتدبّر . ومنها : رواية محمّد - يعني ابن مسلم - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى ، قال : إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ فعليه دمٌ يهريقه ، فإن حملها أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء « 1 » . وفي هذا الطريق علي بن أبي حمزة البطائني الكذّاب المعروف ، لكن ذكر في الوسائل « 2 » بعد نقل الرواية : « وعنه - يعني الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم - عن عبد الرحمن عن علاء عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام وذكر مثله ، إلّاأنّه قال في آخره : فأمنى أو لم يمن - يعني ترك قوله أمذى أو لم يمذ - ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم نحوه ، إلّاأنّه قال : دم شاة ، ورواه في المقنع كذلك » « 3 » . وعليه فالرواية مرويّة بطرق ثلاثة ، وطريق الشيخ - أي الثاني - صحيح ، والمراد بعبدالرحمن فيه هو عبد الرحمن أبي نجران ، كما أنّ طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم أيضاً ضعيف لوجود فردين غير موثّقين فيه وهما علي بن أحمد وأبوه أحمد بن عبداللَّه .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 438 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 137 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 6 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 137 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 6 .