تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
لأنّه في كليهما تكون الكفّارة البدنة مع الإمناء والشاة مع عدمها فلا وجه لتوصيفه بالأشدّية . والإنصاف أنّ الدقة في هذه الرواية توجب المصير إلى ما عليه المشهور من ثبوت الشاة في المسّ بشهوة الذي يكون وضع اليد كذلك أحد مصاديقه ، وعليه فيشكل الأمر في الكفّارة في هذا الفرع من جهة أنّ مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد في الروايات هو الأخذ بما عليه ابن إدريس « 1 » من التفصيل ومن أنّ المشهور شهرة عظيمة ، بل كما في الجواهر « 2 » : كادت تبلغ الإجماع هو ثبوت الشاة مطلقاً ، فهل الشهرة الكذائيّة تعدّ بمنزلة الإعراض عن صحيحة معاوية بن عمّار القادح في حجّيتها بالإضافة إلى الفقرة الأخيرة ، وإن كان لا يضرّ ذلك بالإضافة إلى النظر لوجود التعرّض له في روايات أخرى أيضاً ، وأنّه إذا كان بشهوة ومتعقّباً للإمناء تكون كفّارته بدنة . أو أنّ الشهرة تكشف عن كون الرواية مطابقة لما حكاه في الجواهر من وجود « الواو » دون « أو » ، أو عن كون المراد بقوله : حتّى ينزل ، هو الاستمناء كما مرّت الإشارة إليه ، فلا ترتبط الرواية بالمقام . وكيف كان ، فالمسألة مشكلة من جهة ثبوت الشهرة الكذائيّة المؤيّدة بما تقتضيه الدقّة في الرواية الأخيرة ، ومن جهة كون الجمع الدلالي بين الروايات مقتضياً للأخذ بخلاف ما عليه المشهور ، فالأحوط وجوباً رعاية التفصيل والفرق في الكفّارة بين صورتي الإمناء وعدمها .
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 552 . ( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 390 .