تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
المناسك وحتّى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وإن كانت المرأة لم تعِن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء . وصحيحة عبيداللَّه بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديث المتقدّمة « 1 » أيضاً قال : قلت : أرأيت من ابتلى بالجماع ما عليه ؟ قال : عليه بدنة ، وإن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما ، وإن كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شيء الحديث . ولأجل عدم دلالة هذه الطائفة على أزيد من الحكم الأوّل حكي عن صاحب المدارك « 2 » الدغدغة والشبهة في ثبوت الحكم الثاني ، مع أنّه لو كان الدليل منحصراً بهذه الطائفة لكان عدم التعرّض للحكم الثاني كاشفاً عن عدمه ، وأمّا مع وجود الدليل وهي الرواية الأولى على ثبوته لا يبقى مجال للإشكال فيه ، إلّاأن لا يكون استناد المشهور إلى رواية ضعيفة جابراً لضعفها لما عرفت من انحصار الدليل الظاهر في كلا الحكمين في خصوص تلك الرواية . وأمّا الثالث : فصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : عليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه ، وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحجّ من قابل « 3 » . هكذا في الوسائل ، ولكن حكي في حاشيتها « 4 » عن الاستبصار أنّه ترك فيه
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 481 - 482 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 8 : 409 - 410 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 504 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 9 : 262 ، الباب 7 ، الطبعة الإسلامية .