تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
حتّى ينزل ، قال : عليه بدنة « 1 » . والظاهر أنّه مستند ابن إدريس للتفصيل الذي ذكره ؛ نظراً إلى أنّ الإمناء في الفقرة الأولى لا مدخليّة لها أصلًا لعطف الإمذاء عليها ، وعليه فالحكم مترتّب على نفس الحمل أو المسّ بشهوة . وأمّا الفقرة الأخيرة فالقيد فيها خصوص الإنزال المنصرف إلى إنزال المنيّ فقط كما في سائر الروايات التي اطلق فيها الإنزال ، فالرواية حينئذٍ ظاهرة في ثبوت البدنة في المسّ بشهوة إذا كان متعقّباً للإمناء ، وتصلح لأن تكون مقيّدة لإطلاق الصحيحة السابقة ، وحمل قوله : حتّى ينزل ، على الاستمناء في غاية البُعد ، بل الظاهر أنّ المراد من التعبير ب « حتّى » هو ترتّب الإنزال والإمناء فقط . ويظهر من الجواهر قدس سره « 2 » أنّ النسخة التي حكى الرواية عنها كانت « واو » مكان « أو » في قوله عليه السلام : أو ينزلها بشهوة ، حيث استظهر من الرواية اعتبار النظر والنزول بشهوة حتّى ينزل لا النزول خاصّة ، واستفاد منها أنّ البدنة حينئذٍ للنظر خاصّة . ولكن يرد عليه - مضافاً إلى أنّ لازمه كون إضافة النزول إلى النظر بلا وجه - أنّ الرواية في الوسائل « 3 » المطبوعة بالطبع الحديث المشتملة على التذييلات الحاكية عن مراجعة المصادر الأصليّة التي أخذ منها الرواية صاحبها تكون مشتملة على « أو » وليس في الذيل إشارة إلى وجود « الواو » في الكافي أو التهذيب أو الاستبصار مع كونها منقولة في الجميع . فالظاهر حينئذٍ أنّ الرواية تدلّ على ثبوت البدنة في المسّ بشهوة المتعقّب للإمناء ، وتصلح أن تكون مستندة لابن إدريس . نعم ، لا مجال للاستدلال له بأنّه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 437 . ( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 390 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 135 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 1 .