شرح
الفرع الثالث :
لمسّ الزوجة أو الأمَة بشهوة والمنسوب إلى الأكثر ، بل المشهور « 1 » ثبوت الشاة فيه من دون فرق بين صورة الإمناء وعدمها . وحكي عن ابن إدريس « 2 » التفصيل بين الصورتين بالحكم بثبوت البدنة مع الإمناء والشاة مع عدمها ، واللازم ملاحظة الروايات الواردة في هذه الجهة فنقول :
منها : صحيحة مسمع أبي سيّار ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا سيّار إنّ حال المحرم ضيّقة إن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وإن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر اللَّه ، ومن مسّ امرأته وهو محرم على شهوة ، فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه « 3 » .
ومقتضى إطلاق قوله : ومن مسّ . . . ثبوت الشاة مطلقاً من دون فرق بين صورتي الإمناء وعدمها ، ويؤيّد الإطلاق تقييد نظر الشهوة بالإمناء في الفقرة اللاحقة في ثبوت كفّارة الجزور ، فإنّ قرينة المقابلة تقتضي ثبوت الشاة في المسّ بشهوة مطلقاً لعدم التعرّض للقيد المذكور فيه .
ومنها : ذيل صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة وهو قوله عليه السلام : وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم ، وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 337 ؛ النهاية ونكتها 1 : 497 ؛ شرائع الإسلام 1 : 295 ؛ كشف اللثام 6 : 454 ؛ رياضالمسائل 7 : 393 ؛ جواهر الكلام 20 : 388 .
( 2 ) - السرائر 1 : 552 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 431 - 432 .