تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
ولا يعُد وليس عليه شيء « 1 » . هذا ، ولكنّ الرواية لو فرض كونها مطلقة وفي مقام البيان ولم يكن بصدد ثبوت الدم بنحو الإجمال في مقابل الشرطيّة الأخيرة التي يكون جزائها مشتملًا على عدم ثبوت الكفّارة مع عدم الإنزال لكان مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد لزوم تقييدها بالموثّقة الظاهرة في التفصيل كما هو مرام المشهور . ومستند المقنع ومن تبعه صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مُحرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة « 2 » . هذا ، ولكنّ اللازم بملاحظة الموثّقة تقييد إطلاق قوله عليه السلام : أو بقرة ، بما إذا لم يتمكّن من الجزور لقاعدة حمل المطلق على المقيّد ، فاللازم الأخذ بما عليه المشهور والفتوى على طبقه . نعم ، ربما يتوهّم أنّ الإمناء في الروايات المتقدّمة قرينة على اقتران النظر بالشهوة خصوصاً مع كون المنظور إليها امرأة أجنبيّة ، ولكن يدفع التوهّم المزبور دلالة بعض الروايات على فرض الإمناء بدون الشهوة وهي رواية محمّد قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل حمل امرأته وهو مُحرم فأمنى أو أمذى ؟ قال : إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه ، فإن حملها أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء « 3 » . فإنّ التفصيل في الجواب ظاهر في كون الإمناء أعمّ من الشهوة . وعليه ، فإطلاق الروايات المتقدّمة بحاله ومجرّد كون الغالب في النظر إلى الأجنبيّة خصوصاً مع
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 450 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 450 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 452 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 514 | الشيخ فاضل اللنكراني