تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
سألته - يعني أبا عبداللَّه عليه السلام - عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال : لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه . وأنّ قرينة الذيل وعطف الإمذاء على الإمناء شاهدان على كون المراد من النظر في الصدر المحكوم بالحرمة بلحاظ وجوب الاستغفار وعدم ثبوت الكفّارة هو النظر بشهوة مع عدم تعقّبه للإمناء ، وعليه فهذه الصحيحة تطابق الصحيحة المتقدّمة في الحكم بثبوت البدنة التي هي عبارة عن الجزور الذي عبّر به في الرواية السابقة . ثالثتها : صحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها ، قال : لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر « 1 » . ومفهومها وإن كان مطلقاً من جهة ثبوت الكفّارة إذا كان هناك غير النظر ، لكنّه يقيّد بالصحيحتين الأوليين بما إذا كان هناك شهوة وإمناء ، فلا تنافي بينها بوجه . رابعتها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : ليس عليه شيء « 2 » . وهذه الرواية ظاهرة في نفي ثبوت الكفّارة في مورد الروايات المتقدّمة الدالّة على الثبوت ، فيتحقّق التعارض ، ولأجله حكي عن الشيخ قدس سره « 3 » أنّه بعد نقل الرواية حملها على صورة السهو دون العمد ولعلّها تكون مستند المفيد والمرتضى « 4 » فيما حكي عنهما من إطلاق نفي الكفّارة ، ولكن حيث إنّ الشهرة الفتوائيّة المحقّقة على طبق الروايات السابقة وهي أوّل المرجّحات
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 446 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 443 . ( 3 ) - راجع : تهذيب الأحكام 5 : 327 / 1122 . ( 4 ) - راجع : المقنعة : 434 ؛ رسائل الشريف المرتضى 3 : 70 .