شرح
وعن المفيد وسلّار وابن زهرة « 1 » أنّه إن عجز عن الشاة صام ثلاثة أيّام ، وفي محكيّ الرياض « 2 » الحكم به معلّلًا له بأنّه أصل عامّ .
وعن ابن حمزة « 3 » ترك الشاة رأساً ، وعن المقنع « 4 » الفتوى على طبق صحيحة زرارة الآتية الظاهرة في التخيير بين الجزور والبقرة وإن لم يجد فشاة ، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين « 5 » ، وعن بعض الناس « 6 » قوّة احتمال الاكتفاء بالشاة مطلقاً استناداً إلى بعض الروايات الآتية .
ومستند المشهور موثّقة أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجلٌ مُحرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ، فقال : إن كان موسرا فعليه بدنه ، وإن كان وسطاً فعليه بقرة ، وإن كان فقيراً فعليه شاة . ثمّ قال : أمّا أنّي لم أجعل عليه هذا لأنّه أمنى ؛ إنّما جعلته عليه لأنّه نظر إلى ما لا يحلّ له . وفي رواية الصدوق : إلى ساق امرأة أو إلى فرجها فأمنى « 7 » . وهي ظاهرة الدلالة على مرام المشهور . نعم ، الإشكال إنّما هو في الذيل المشتمل على التعليل ، وقد فصّلنا الكلام فيه سابقاً « 8 » فراجع . ومستند القائل بكفاية الشاة مطلقاً صحيحة معاوية بن عمّار : في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : عليه دم لأنّه نظر إلى غير ما يحلّ له ، وإن لم يكن أنزل فليتّق اللَّه
هامش
( 1 ) - المقنعة : 433 ؛ المراسم : 120 ؛ غنية النزوع : 165 .
( 2 ) - رياض المسائل 7 : 391 .
( 3 ) - الوسيلة : 166 - 167 .
( 4 ) - المقنع : 242 .
( 5 ) - إرشاد الأذهان 1 : 322 ؛ الدروس الشرعية 1 : 371 .
( 6 ) - مدارك الأحكام 8 : 425 .
( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 448 .
( 8 ) - تقدّم في الصفحة 448 .