شرح
في الخبرين المتعارضين « 1 » ، فاللازم الأخذ بها وطرح هذه الرواية .
وقد انقدح من ذلك أنّه لا مجال للمناقشة في ثبوت كفّارة البدنة فيما إذا كان النظر بشهوة متعقّباً للإمناء ، وعدم ثبوتها في غير هذه الصورة ، وإن كان مطلق النظر بشهوة من محرّمات الإحرام . وعليه فيرد على المتن أنّ النسبة إلى المشهور المُشعرة بتردّده فيه لا مجال لها ، كما أنّ الحكم بعدم ثبوت الكفّارة في النظر بغير شهوة لا وجه للتعرّض له بعد عدم كون النظر الكذائي محرّماً أصلًا ، وقد صرّح بتقييد النظر بالشهوة في عنوان المحرم الثاني « 2 » من محرّمات الإحرام ، مع أنّه يرد عليه أيضاً : أنّ مقتضاه عدم التعرّض لحكم النظر بشهوة مع عدم تعقّبه للإمناء كما لا يخفى . وكيف كان فمقتضى التحقيق ما ذكرنا .
الصورة الثانية : النظر إلى غير الأهل ، وقد عرفت « 3 » في بحث حرمة النظر في حال الإحرام أنّ المحرّم منه بالإضافة إلى الأجنبيّة هو ما كان متعقّباً للإمناء ولو لم يكن بشهوة ، وعليه فالكلام يقع في كفّارته فنقول : ذكر في الشرائع « 4 » : « ولو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة إن كان موسراً ، وإن كان متوسّطاً فبقرة ، وإن كان مُعسراً فشاة » . وحكى في الجواهر « 5 » اعتراف غير واحد « 6 » بأنّه خيرة الأكثر ، وقال : بل هو المشهور .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 383 .
( 2 ) - راجع : تحرير الوسيلة 1 : 395 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 451 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 295 .
( 5 ) - جواهر الكلام 20 : 583 .
( 6 ) - منهم صاحب رياض المسائل 7 : 390 .