شرح
هذا ، وأمّا القائلون بثبوت الكفّارة في مطلق التقبيل فقد استندوا إلى هذه الرواية مع حمل الذيل على عدم مدخليّة الإمناء في الكفّارة الخاصّة ؛ لأنّه مضافاً إلى عدم كون القبلة بشهوة موجبة للإمناء نوعاً ، تكون الرواية الأولى الظاهرة في أشدّية نفس التقبيل بشهوة ولو مع عدم الإمناء قرينة على عدم مدخليّة الإمناء .
هذا ، ولكنّ التحقيق ما ذكرنا ، فتدبّر .
الفرع الثاني :
النظر بشهوة ، وهو تارةً يكون إلى الأهل من الزوجة أو الأمَة ، وأخرى إلى غير الأهل كالمرأة الأجنبيّة ، ففي هذا الفرع صورتان :
الأولى : النظر إلى الأهل كذلك أيبشهوة ، وقد ورد في كفّارته روايات :
إحداها : صحيحة مسمع أبي سيّار المتقدّمة « 1 » المشتمل ذيلها على قوله عليه السلام : ومن مسّ امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه . وهو ظاهر في ثبوت كفّارة الجزور على النظر بشهوة مع تعقّبه للإمناء وخروج المنيّ .
ثانيتها : ذيل صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة في بحث حرمة النظر وهو قوله :
وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتّى ينزل ، قال : عليه بدنة « 2 » . وقد مرّ في ذلك البحث التحقيق في وجه الجمع بين هذا الذيل وبين صدرها وهو قوله :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 431 - 432 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 437 .