تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
اعتبار الإمناء ، وعن ابن إدريس « 1 » أنّه قال : « مَنْ قبَّل امرأته بغير شهوة كان عليه دم ، فإن قبّلها بشهوة كان عليه دم شاة إذا لم يمن ، فإن أمنى كان عليه جزور . واللازم ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال التي تكون عمدتها روايتان ، لكنّ البحث فيهما تارةً يقع على المبنى الذي اخترناه وهو عدم حرمة التقبيل إذا لم يكن بشهوة وأنّ القبلة المحرمة منحصرة بما إذا كان بشهوة ، وأخرى على المبنى الذي هو حرمة التقبيل مطلقاً سواء كان بشهوة أو بدونها . فنقول : أمّا الروايتان : فإحداهما : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ، قال : نعم ، يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ومحملها ، قلت : أفيمسّها وهي محرمة ؟ قال : نعم ، قلت : المحرم يضع يده بشهوة ؟ قال : يهريق دم شاة ، قلت : فإن قبّل ، قال : هذا أشدّ ، ينحر بدنة « 2 » . والظاهر أنّ المراد من التقبيل الواقع في السؤال الأخير هو التقبيل بشهوة ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ التقبيل يكون غالباً بشهوة بخلاف وضع اليد ، ولأجله فرض السائل فيه صورتين دون القبلة يكون الحكم في الجواب بأشديّته من وضع اليد بشهوة قرينة على كون المراد هي قُبلة الشهوة ؛ لأنّ القبلة بدونها لا تكون أشدّ من وضع اليد بشهوة ، فالجواب قرينة على كون المراد خصوص هذه الصورة ، وتؤيّده المسبوقيّة بالسؤال عن وضع اليد بشهوة .
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 552 . ( 2 ) - الكافي 4 : 375 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 136 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 2 .