تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
وفي نقل صاحب الجواهر « 1 » « عليهما » فقط . وكيف كان ، فمقتضى إطلاق مورد السؤال وترك الاستفصال في الجواب أنّه لا فرق بين وقوع الجماع المذكور قبل الوقوفين أو بينهما أو بعدهما . نعم ، الظاهر خروج الصورة الأخيرة بلا شبهة ، ويؤيّد بل يدلّ على عدم الفرق نفي وجوب الحجّ عليه من قابل ، الظاهر في أنّه في مقابل الصورتين اللتين وجب فيهما الحجّ من قابل . نعم ، يبقى الإشكال في المراد من الجماع في القضيّة الشرطيّة في كلام الإمام عليه السلام فإنّه إن كان المراد به هو الجماع في الفرج الذي ينصرف إليه إطلاق لفظ الجماع . يرد عليه : أنّه لم يكن الجماع بهذا المعنى مورداً للسؤال حتّى يقع التعرّض لصورة متابعة الزوجة واستكراهها ، بل كان مورده هو الجماع فيما دون الفرج . فلابدّ أن يقال بكون اللام في الجماع للعهد الذكري ، ومراده الجماع المفروض في مورد السؤال ، وإطلاق الجماع عليه لا مانع منه إذا كان مع القرينة ، لكن في الجواهر « 2 » أنّه لا قائل بما في الذيل ؛ لأنّ وجوب الحجّ عليهما في صورة الاستكراه لم يكن ثابتاً في الجماع الحقيقي فضلًا عن المقام ، والتفصيل في الكفّارة بين الصورتين لم يوجد مصرّح به هنا ، ولذا احتمل تطرّق بعض التحريف من النساخ . وكيف كان ، فإجمال ذيل الرواية أو الإعراض عنه لا يقدح في صحّة الاستدلال بصدرها كما لا يخفى . ثانيهما : صحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في المحرم يقع على
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 365 . ( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 365 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 505 | الشيخ فاضل اللنكراني