تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
الجهة السابعة : هل اللازم في مورد كون الغاية هي قضاء المناسك والرجوع إلى محلّ الخطيئة أن يرجع من الطريق الذي يكون فيه محلّها حتّى تتحقّق غاية الافتراق بالبلوغ إليه ، أو أنّه لا يجب عليه أن يكون رجوعه من تلك الطريق ، وعليه فلابدّ أن تكون الغاية غير ذلك ، كما أنّه في الحجّ من قابل ، لا شبهة في أنّه إذا كان من الطريق التي سلكها في الحجّ الأوّل ووقعت فيها المواقعة يجب أن يفترقا بمجرّد البلوغ إلى محلّ الخطيئة واستمراره إلى قضاء المناسك والعود إليه على تقدير لزوم العود في الفرض الأوّل ، لكنّ البحث في أنّه هل يجب سلوك تلك الطريق أو يجوز له السلوك من طريق آخر فلا يلزم فيه الافتراق أصلًا فنقول : أمّا الفرض الأوّل : فمقتضى صحيحة الحلبي وموثّقة محمّد بن مسلم المتقدّمتين « 1 » عدم اللزوم ، وأنّ الغاية في هذه الصورة هو قضاء المناسك أو نفر الناس ، وقد عرفت اتّحاد المراد منهما لاشتمال الثانية بعد جعل الغاية قضاء المناسك والعود إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا على قوله : فقلت : أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق ، قال : فليجتمعا إذا قضيا المناسك . واشتمال الأولى بعد جعل الغاية نفر الناس والرجوع إلى ذلك المحلّ على قوله : قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان ؟ قال : نعم . فإنّ المراد من الجواب في كلتيهما هو جواز الرجوع من غير ذلك الطريق وتحقّق الغاية بمجرّد قضاء المناسك . وأمّا الفرض الثاني : فالتعبير الوارد في صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » التي هي
هامش
( 1 ) - تقدّمتا في الصفحة 481 و 482 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 471 - 472 .