شرح
جامع في حجّ التمتّع بعد الخروج من مكّة ، كما إذا جامع بعد طيّ فرسخ منها يكون المرجع هي الطائفة الأولى التي جعلت الغاية فيها قضاء المناسك حتّى يكون تفسيره بما لابدّ من الإتيان به قبل الرجوع إلى محلّ الجماع أمراً لابدّ من استظهاره ، فلِمَ لا يكون المرجع هي الطائفة الثالثة الظاهرة في ذلك من دون حاجة إلى التفسير أصلًا .
والإنصاف وجود الاضطراب في كلامه وإن كان مثل هذه الاضطرابات ينسب إلى المقرّر نوعاً على خلاف ما هو الواقع ، واللَّه العالم .
وقد انقدح لك ممّا ذكرنا : لزوم التفصيل في غاية الافتراق بين ما إذا كان الجماع قبل منى سواء كان في طريق مكّة إليها أو في مكّة أو قبلها كما في غير حجّ القران وبين ما إذا كان في منى أو بعدها لمن يريد الحركة منها إلى عرفات ومنها إلى المشعر من دون فرق بين أنواع الحجّ .
وأمّا ما أفاده صاحب الجواهر قدس سره في عبارته المتقدّمة « 1 » من ثبوت الإجماع على كون الغاية في حجّ القضاء هو قضاء المناسك فقط لا أزيد ، فيرد عليه - مضافاً إلى أنّه من المستبعد جدّاً ثبوت الإجماع وانعقاده على ذلك - أنّ الظاهر كون الإجماع في مثل هذه المسألة التي وردت فيها الروايات المتكثّرة لا أصالة له ، بل هو مستند إليها وإلى ما استفادوا منها ، فلا مجال للاتّكال عليه في مقابل تلك الروايات خصوصاً مع تعميم معقده بالنسبة إلى الحجّ الأوّل والحكم بأنّ الغاية فيه هو قضاء المناسك لا أزيد لكون المفهوم من النصوص اتّحاد الغاية فيهما ، فالظاهر أنّ الحكم في المسألة هو التفصيل المتقدّم المستفاد من الجمع بين الروايات من دون فرق بين العامين .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 359 - 360 .