تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
الجماع كما فسّره به في ذيل كلامه ، فبالنفر يتحقّق قضاء المناسك بهذا المعنى . وعليه فما الفرق بين جعل الغاية قضاء المناسك والرجوع إلى المحلّ المذكور وبين النفر في اليوم المذكور والرجوع إليه إلّافي مجرّد العبارة والعنوان . وإن كان المراد بقضاء المناسك هو قضائها بأجمعها الشامل لطواف الحجّ والسعي - نعم ، طواف النساء خارج لعدم كونه من أعمال الحجّ وإن كان واجباً فيه وفي العمرة المفردة ويتوقّف عليه حليّة النساء - فنقول بعد كون المستحبّ ، بل مقتضى الاحتياط الوجوبي بل الفتوى هو الإتيان بهما يوم العيد بعد الفراغ عن مناسكه الثلاثة وهو رمي جمرة العقبة والذبح أو النحر والحلق أو التقصير لمن يتمكّن من العود إلى مكّة والإتيان بهما يكون النفر في اليوم الثاني عشر مرجعه إلى قضاء المناسك ولا فرق بينهما أيضاً . والإنصاف أنّ الطائفة الأولى والطائفة الثالثة متّحدتان من دون أن يكون بينهما فرق إلّافي مجرّد التعبير ، ومقتضى ما ذكرنا بعد اعترافه باختصاص مورد الطائفة الثالثة بما إذا كان الجماع قبل منى لمن يريد الوقوفين ، وبعد كون الطائفة الأولى أيضاً مختصّة بهذه الصورة ولو فرضت المغايرة بين الطائفتين وبعد ثبوت الاتّحاد بينهما على ما ذكرنا أن تكون النسبة بينهما وبين الطائفة الثانية هو الخصوص والعموم مطلقاً واللازم تقييدها بهما والحكم بالفرق بين ما إذا كان محلّ الجماع قبل منى ، فاللازم الافتراق إلى الرجوع إلى ذلك المحلّ بعد الإتيان بالأعمال والمناسك وبين ما إذا كان محلّه نفس منى أو بعده من الفروض المذكورة ، فاللازم الافتراق إلى أن يبلغ الهدي محلّه كما لا يخفى . ومنها : أنّه بناءً على ثبوت المغايرة بين الطائفتين كما ادّعاه قدس سره ما الدليل على أنّه إذا