مسألة 4 : من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها .
ولو كان في الطريق ميقاتان يجب الإحرام من محاذاة أبعدهما إلى مكّة على الأحوط ، والأولى تجديد الإحرام في الآخر 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل :
أصل جواز الإحرام من محاذاة الميقات مع عدم كونها ميقاتاً من المواقيت التي وقّتها الرسول صلى الله عليه وآله ، وقد نسب الجواز إلى الشهرة بل إلى الشهرة العظيمة « 1 » ، بل قيل :
لا يظهر مخالف صريح في ذلك وإن استشكل فيه في المدارك والذخيرة والحدائق « 2 » وبعض الكتب الآخر « 3 » تبعاً لما في مجمع البرهان « 4 » للمقدّس الأردبيلي قدس سره ، لكن عنوان المسألة في الشرائع « 5 » بنحو يكون فيه إبهام وإجمال حيث قال : « ولو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ، قيل يحرم إذا غلب على ظنّه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة » .
ونسبته إلى القول وإن كان فيها الإشعار بالتضعيف ولا أقلّ من الترديد ، إلّاأنّه حيث يكون القول المزبور مشتملًا على خصوصيّات ثلاثة : أصل الإحرام من
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 223 ؛ رياض المسائل 6 : 194 - 195 ؛ مستند الشيعة 11 : 187 ؛ السرائر 1 : 529 ؛ مستمسك العروة الوثقى 11 : 274 ؛ المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 291 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 223 ؛ ذخيرة المعاد : 577 / السطر 28 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 451 - 452 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 1 : 417 ؛ إيضاح الفوائد 1 : 284 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 6 : 186 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 1 : 241 .