مسألة 3 : تثبت تلك المواقيت - مع فقد العلم - بالبيّنة الشرعيّة أو الشياع الموجب للاطمينان ، ومع فقدهما بقول أهل الاطّلاع مع حصول الظنّ ، فضلًا عن الوثوق ، فلو أراد الإحرام من المسلخ - مثلًا - ولم يثبت كون المحلّ الكذائي ذلك لابدّ من التأخير حتّى يتيقّن الدخول في الميقات 1 .
شرح
1 - تثبت المواقيت الخمسة المتقدّمة مع فقد العلم واليقين بأمور :
أحدها : البيّنة الشرعيّة « 1 » التي قام الدليل على اعتبارها في الموضوعات ، والظاهر عدم كون شهادة العدل الواحد بحجّة فيها كما حقّق في محلّه « 2 » .
ثانيها : الشياع الموجب للاطمينان وفي الحقيقة تثبت بالاطمينان سواءً حصل من الشياع أو من غيره ، والوجه فيه كون الاطمينان حجّة عقلائيّة شرعيّة ، أمّا كونه حجّة عقلائيّة فواضح ، ضرورة أنّ العرف يعامل مع الظنّ المتآخم للعلم الذي يعبّر عنه بالاطمينان معاملة العلم ، وأمّا كونه حجّة شرعيّة ، فلأنّه مع عدمها لابدّ أن يرجع في مورده إلى الأصول الشرعيّة ، مع أنّ العناوين المأخوذة في أدلّتها لابدّ وأن يرجع في تشخيص معناها ومفادها إلى العرف فهو المرجع في معنى : ما لا يعلمون المأخوذ في حديث الرفع « 3 » ، وفي معنى لا تنقض اليقين بالشكّ « 4 » الواقع في روايات الاستصحاب ، ومن الواضح أنّه مع حصول الاطمينان بحرمة شرب التتن
هامش
( 1 ) - راجع : القواعد الفقهيّة 1 : 479 - 485 .
( 2 ) - القواعد الفقهية 1 : 495 .
( 3 ) - الخصال : 417 / 9 ؛ الكافي 2 : 335 / 2 ؛ التوحيد : 353 / 24 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 و 3 .
( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 3 : 466 و 477 و 482 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 1 ، والباب 41 ، الحديث 1 ، والباب 44 ، الحديث 1 ؛ و 8 : 217 ، الباب 10 ، الحديث 3 .