تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
قبله ثمّ قضاء المناسك ثمّ بلوغ الهدي محلّه كما في الصحيحين وهو كناية عن الإحلال بذبح الهدي كما وقع التصريح به في بعض الأخبار المتقدّمة ، ولكن الاحتياط يقتضى المصير إلى المرتبة العليا ثمّ الوسطى سيّما في الحجّة الأولى لكثرة أخبارها واشتهارها » . وأورد عليهما صاحب الجواهر قدس سره « 1 » بأنّ الذي يقتضيه النظر في النصوص بعد تقييد المفهوم في بعضها بالمنطوق في آخر إن لم يكن إجماع كون الغاية العليا في الأداء والقضاء هي محلّ الخطيئة . نعم ، يمكن تحصيل الإجماع على وجوب الافتراق في حجّة القضاء إلى قضاء المناسك لا أزيد . ومراده : أنّ ما دلّ على كون الغاية بلوغ الهدي محلّه يكون مفهومه عبارة عن أنّه إذا بلغ الهدي محلّه لا يجب الافتراق ، ومقتضى إطلاق المفهوم أنّه لا فرق بين صورة قضاء المناسك بأجمعها وبين صورة عدمه ، ويقيّد هذا الإطلاق بمنطوق ما دلّ على أنّ الغاية قضاء المناسك ، كما أنّ إطلاق مفهومه يقيّد بمنطوق ما دلّ على أنّ الغاية هو الرجوع إلى محلّ المواقعة والوصول إليه ، ومختاره قدس سره هو كون الغاية هي محلّ الخطيئة ، واحتمل وجود الإجماع على وجوب الافتراق إلى قضاء المناسك في حجّة القضاء وثبوت الاستحباب بعده إلى محلّ الحدث إذا رجعا إلى ذلك الطريق . وذكر في ذيل كلامه : « اللهمَّ إلّاأن يدّعى أنّ المفهوم من النصوص اتّحاد الغاية فيهما والفرض الإجماع على عدم وجوب الزائد على قضاء المناسك في القضاء فيكون الأداء مثله ، مؤيّداً ذلك بأنّه لا إحرام بعد قضاء المناسك فليس إلّاالتعبّد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 359 - 360 .