شرح
فليس عليها شيء ويفرّق بينهما حتّى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان ؟
قال : نعم ، الحديث « 1 » .
ورواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : قلت له : أرأيت من ابتلى بالرفث والرفث هو الجماع ما عليه ؟ قال : يسوق الهدي ويفرّق بينه وبين أهله حتّى يقضيا المناسك وحتّى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، فقلت : أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق ؟ قال : فليجتمعا إذا قضيا المناسك « 2 » .
وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ فقال : إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعاً ويُفرّق بينهما حتّى يفرغا من المناسك وحتّى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء « 3 » .
وليس في شيء من الروايات الحكم بلزوم التفريق في خصوص الحجّ الثاني سوى صحيحة معاوية التي عرفت حالها . نعم ، في روايتان ثبوت التفريق في كلا الحجّين وهما صحيحة زرارة ورواية علي بن أبي حمزة المتقدّمتان « 4 » . وعليه ،
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : 294 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 114 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 14 .
( 2 ) - مستطرفات السرائر : 31 / 29 ؛ وسائل الشيعة 13 : 114 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 15 .
( 3 ) - الكافي 4 : 375 / 7 ؛ وسائل الشيعة 13 : 115 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تقدّمتا في الصفحة 471 - 472 .