شرح
بالدلالة الالتزاميّة ، مع أنّ الإتمام وعدمه أوّل ما يبتلى به من ارتكب الجماع ، فإنّ لزوم الحجّ عليه في القابل وثبوت الكفّارة أمران متأخّران عن مسألة الإتمام ، وعليه فلا مجال لدعوى عدم وقوع التعرّض له في الروايات بالكليّة ، فاللازم الالتزام بلزوم التفريق حتّى يكون طريقاً إلى استفادة لزوم الإتمام ، فافهم واغتنم .
الجهة الثانية : في العنوان الذي هو متعلّق اللزوم ، فإنّ التعبير الواقع في كثير من الروايات المتقدّمة هو عنوان التفريق ، وفي رواية عليّ بن أبي حمزة « 1 » عنوان الافتراق . والظاهر أنّ متعلّق اللزوم هو العنوان الثاني الذي لازمه كون التكليف متوجّهاً إلى نفس الزوجين دون الأوّل الذي لازمه كون التكليف متوجّهاً إلى الثالث ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّ الجماع قلّ ما يتّفق أن يطّلع عليه غير الزوجين خصوصاً في حال الإحرام الذي يكون فيه محرّماً ، بل من أعظم محرّمات الإحرام .
وعليه فتوجيه التكليف إلى الغير لا يترتّب عليه أثر غالباً - تكون مناسبة الحكم والموضوع مقتضية لتوجّه التكليف إلى الزوجين المرتكبين للمحرّم .
وعليه فالظاهر كون متعلّق اللزوم هو الافتراق كما وقع التعبير به في مثل الشرائع « 2 » . نعم ، لو أطلع عليه الغير ولم يفترقا يجب عليه ذلك من باب الأمر بالمعروف ، فتدبّر .
الجهة الثالثة : هل الواجب هو الافتراق في خصوص الحجّ الأوّل أو في خصوص الحجّ الثاني كما هو ظاهر الشرائع ، بل صريحها ، أو في كليهما ؟ فنقول :
مقتضى روايتي معاوية بن عمّار المتقدّمتين « 3 » الدالّتين على التفريق هو كون التفريق
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 472 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 294 .
( 3 ) - تقدّمتا في الصفحة 471 و 472 .