شرح
في الحجّ الأوّل ، ومقتضى صحيحته الثالثة كون التفريق في الحجّ الثاني وهي ما رواه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم ، قال : إن كان جاهلًا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلًا فعليه سوق بدنة وعليه الحجّ من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباءٍ واحد إلّا أن يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي محلّه « 1 » .
ولكن حيث إنّ الظاهر اتّحاد هذه الرواية مع الروايتين ، كما أنّ الظاهر اتّحادهما أيضاً ، فالرواية التي رواها معاوية في هذه المسألة واحدة ، وعليه يتردّد الأمر بين كون التفريق المأمور به هو التفريق في الأوّل أو التفريق في الثاني ، فلا يصحّ للاستدلال بها على خصوص واحد منهما .
نعم ، مقتضى جملة من الروايات كون التفريق في الأوّل من دون تعرّض للتفريق في الثاني كمرفوعة أبان بن عثمان إلى أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا : المحرم إذا وقع على أهله يُفرّق بينهما ؛ يعني بذلك لا يخلوان وأن يكون معهما ثالث « 2 » . وقد نقلها في الوسائل « 3 » في موضعين وجعلها روايتين ، مع وضوح عدم تعدّد في البين .
وكصحيحة عبيداللَّه بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : قلت :
أرأيت من ابتلى بالجماع ما عليه ؟ قال : عليه بدنة ، وإن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما ، وإن كان استكرهها وليس بهوى منها
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 373 / 3 ؛ وسائل الشيعة 13 : 113 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستماع ، الباب 3 ، الحديث 12 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 319 / 1100 ؛ وسائل الشيعة 13 : 111 و 113 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 6 و 11 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 13 : 111 و 113 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 6 و 11 .