شرح
عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص ، ويأتي التعرّض لها في الصورة الثانية .
الصورة الثانية :
ما إذا تحقّق الجماع المذكور بين الوقوفين ، وفي هذه الصورة أيضاً قد حكي الإجماع عن الشيخ والسيّدين والقاضي في شرح الجمل والجواهر « 1 » ، لكنّ المحكيّ عن المفيد وسلّار والحلبي والسيّد في الجمل « 2 » الخلاف حيث إنّهم اعتبروا تقدّمه على عرفة لما سيأتي .
وكيف كان يدلّ على ما هو المشهور روايات مستفيضة :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله فقال : إن كان جاهلًا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلًا فإنّ عليه أن يسوق بدنة ويفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحجّ من قابل « 3 » .
ومنها : صحيحة زرارة قال : سألته عن محرم غشى امرأته وهي محرمة ، قال :
جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجبني في ( عن خ ) الوجهين جميعاً ، قال : إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحجّ من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 364 ؛ الانتصار : 243 ؛ غنية النزوع : 165 ؛ شرح جمل العلم والعمل : 235 ؛ جواهر الفقه : 45 .
( 2 ) - المقنعة : 433 ؛ المراسم : 118 ؛ الكافي في الفقه : 203 ؛ جمل العلم والعمل ، ضمن رسائل الشرفالمرتضى 3 : 70 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 318 / 1095 ؛ وسائل الشيعة 13 : 110 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 2 .