شرح
ومنها : صحيحة جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن محرم وقع على أهله ، قال : عليه بدنة ، قال : فقال له زرارة : قد سألته عن الذي سألته عنه فقال لي :
عليه بدنة ، قلت : عليه شيء غير هذا ؟ قال : عليه الحجّ من قابل « 1 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحجّ من قابل « 2 » . والفرق بين هذه الرواية والروايات السابقة إنّ شمول تلك الروايات لهذه الصورة التي هي محلّ البحث إنّما كان بالإطلاق ، وأمّا هذه الرواية فالقدر المتيقّن من موردها إنّما هي هذه الصورة وإن كان مقتضى إطلاقه الشمول لما قبل الوقوف بعرفات ، والظاهر أنّ الترديد إنّما هو من الراوي لعدم الفرق بين التعبيرين في المدلول .
ومنها : مرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال الصادق عليه السلام : إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد الإحرام وقبل أن تلبّي فلا شيء عليك ، وإن جامعت وأنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة والحجّ من قابل ، وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة وليس عليك الحجّ من قابل ، وإن كنت ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليك « 3 » .
وقد ظهر لك بعد ملاحظة هذه الروايات أنّ الظاهر ما ذهب إليه المشهور وتبعه المتن من اتّحاد الصورتين في الحكم وترتّب الأحكام الثلاثة من لزوم الإتمام وثبوت
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 318 / 1096 ؛ وسائل الشيعة 13 : 111 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 319 / 1099 ؛ وسائل الشيعة 13 : 110 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 213 / 969 ؛ وسائل الشيعة 13 : 107 ، كتاب الحجّ ، أبواب الاستمتاع ، الباب 1 ، الحديث 2 .