تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
مسألة 2 : لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالماً عامداً بطل حجّه ؛ إن كان قبل وقوف عرفات بلا إشكال . وإن كان بعده وقبل الوقوف بالمشعر فكذلك على الأقوى . فيجب عليه في الصورتين إتمام العمل والحجّ من قابل ، وعليه الكفّارة ، وهي بدنة . ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر ، فإن كان قبل تجاوز النصف من طواف النساء ، صحّ حجّه وعليه الكفّارة ، وإن كان بعد تجاوزه عنه صحّ ولا كفّارة على الأصحّ 1 .
شرح
1 - قد وقع عنوان المسألة في الشرائع « 1 » هكذا : « فمن جامع زوجته في الفرج قُبلًا أو دبراً ، عامداً عالماً بالتحريم ، فسد حجّه وعليه إتمامه وبدنة والحجّ من قابل سواء كان حجّته التي أفسدها فرضاً أو نفلًا » ، وهذا التعبير أحسن ممّا في المتن ، حيث إنّ ظاهره أنّ الأحكام الثلاثة وجوب الإتمام والحجّ من قابل ، ولزوم الكفّارة إنّما هي متفرّعة على الفساد في الصورتين الأوليين ، مع أنّ القائل بعدم الفساد أيضاً يقول بترتّب هذه الأحكام على الجماع فيهما . وأمّا تعبير الشرائع فخال عن هذا الإشكال للعطف بالواو مكان التفريع بالفاء . وكيف كان ، ففي المسألة أربع صور : الصورة الأولى : ما إذا تحقّق الجماع عامداً عالماً قبل الوقوف بعرفات بعد تحقّق الإحرام . قال في الجواهر « 2 » بعد عبارة الشرائع بلا خلاف أجده فيه في الجملة ، بل الإجماع بقسميه
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 293 . ( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 349 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 470 | الشيخ فاضل اللنكراني