تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
الكفّارة لو لم يكن أقوى يكون مقتضى الاحتياط اللزومي . ثانيها : إنّ الظاهر أنّه لا فرق في الجماع الموجب للكفّارة بين ما إذا كان في القبل وما إذا كان في الدبر لصدق الجماع على كليهما ، ودعوى الانصراف إلى خصوص القبل ، ممنوعة خصوصاً بعد اشتراكهما في مثل الزنا ونحوه . ثالثها : إنّ تعميم الحكم للجماع مع الذكر لم يقم عليه دليل لما عرفت « 1 » في أوّل بحث كون الجماع من محرّمات الإحرام أنّه قد فسّر الرفث المنفي في الآية في الحجّ بجماع النساء ، ولم يقم دليل على كون وطي الذكر من محرّمات الإحرام ، كما أنّه لم ينهض دليل على شمول الحكم للأجنبيّة ، ومجرّد كونه أغلظ وأفحش لا يستلزم كونه من محرّمات الإحرام ، وإلّا يلزم أن تكون المعاصي خصوصاً الكبيرة منها من محرّمات الإحرام . والعجب من المتن أنّه جعل عنوان المحرّم في الإحرام « النساء » ثمّ صرّح في هذه المسألة بعدم الفرق بين الذكر والأنثى ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 421 .