شرح
من كون مورد صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 1 » الحجّ ولا أقلّ من عدم ثبوت ورودها في عمرة التمتّع ينحصر في روايتين :
إحداهما : صحيحة ابن مسكان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قلت : متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصّر ، فقال : عليه دم شاة « 2 » .
ثانيهما : صحيحة عمران الحلبي أنّه سئل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت وبالصفا والمروة وقد تمتّع ثمّ عجّل فقبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه ، قال : عليه دم يهريقه وإن جامع فعليه جزور أو بقرة « 3 » . واحتمال كون الترديد من الراوي لا مجال للاعتناء به .
أقول : أمّا الحكم بتعيّن البدنة فتوى أو احتياطاً لزوميّاً ، فمنشؤه ظاهراً صحيحة معاوية بن عمّار « 4 » التي قد عرفت عدم ثبوت ورودها في عمرة التمتّع ، فلا مجال للاتّكال عليها .
وأمّا الحكم بتعيّن البقرة فلعلّ وجهه عدم معقوليّة التخيير بين الأقلّ والأكثر وأنّ مرجعه إلى وجوب الأقلّ واستحباب الزائد عليه .
ويرد عليه - مضافاً إلى ما حقّق في محلّه من علم الأصول ، أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر أمرٌ معقول غير مستحيل ، وكما أنّ الأقلّ فيما إذا اقتصر عليه أحد طرفي
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 457 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 161 / 538 ؛ وسائل الشيعة 13 : 130 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 237 / 1130 ؛ الكافي 440 / 4 ؛ وسائل الشيعة 13 : 131 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 457 .