شرح
نظائره مثل ما إذا ضاق الوقت عن إتمام عمرة التمتّع بعد الإحرام لها من أحد المواقيت ، وقد تقدّم « 1 » البحث عنه تفصيلًا حيث ينقلب إلى الإفراد ، فالمقام أيضاً مثله .
وعليه ، فكما لم ينهض دليل على البطلان ، لا مجال للاستدلال على الصحّة بما ذكر ، لكن لا حاجة إلى إقامة الدليل على الصحّة .
ومما ذكرنا ينقدح صحّة ما استظهره في المتن من عدم البطلان ، ولكنّ الظاهر أنّه لا يجتمع الاستظهار المذكور مع جعل الاحتياط في صورة الضيق الحجّ إفراداً والإتيان بعده بعمرة مفردة ، فإنّه مع تعيّن حجّ التمتّع عليه واستظهار عدم بطلان عمرته بالجماع كيف يكون الاحتياط في الحجّ الإفرادي الذي هو أدنى أنواع الحجّ كما لا يخفى . نعم ، الإعادة في العام القابل لا شبهة في كونه أعلى مراتب الاحتياط . ثمّ إنّه بعد استظهار صحّة العمرة بالجماع قبل السعي تظهر صحّتها بالجماع بعد السعي وقبل التقصير بطريق أولى .
بقي الكلام في الكفّارة ؛ فالمشهور أنّها بدنة على الموسر ، وبقرة على المتوسّط ، وشاة على الفقير ، وفي المتن جعل الأحوط اللزومي البدنة مطلقاً من دون فرق بين الغنّي والفقير . وظاهر العبارة المتقدّمة المحكيّة عن ابن أبي عقيل « 2 » تعيّن البدنة بنحو الفتوى ، وحكي عن سلّار « 3 » وجوب البقرة لا غير ، وعن الصدوق في المقنع « 4 » الاقتصار على الفتوى بمضمون صحيح التخيير . والدليل على الكفّارة بعد ما عرفت
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 455 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 455 - 456 .
( 3 ) - المراسم : 119 .
( 4 ) - المقنع : 243 .