تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
لكن في بعض الروايات قوله : يفرّق بينهما ولا يجتمعان في خباء حتّى يبلغ الهدي محلّه « 1 » . وهذا يختصّ بالحجّ وفي كلامه قدس سره مواضع أخرى للنظر والإشكال ، فتدبّر . والعمدة في الجواب أن يقال : إنّ الجواب المتعرّض للحكم بوجوب الحجّ من قابل قرينة على كون مراد السائل الوقاع في إحرام الحجّ ، وإن كان مقتضى إطلاقه الشمول للعمرة . ويؤيّده أنّه لا مجال للحكم المذكور بالإضافة إلى العمرة المفردة ، مع أنّ إطلاق السؤال شامل لها أيضاً . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا : أنّه لم ينهض دليل على بطلان عمرة التمتّع بالجماع قبل السعي ، كما أنّه لم يثبت شهرة فتوائيّة على ذلك ، ولكن يظهر من بعض الكلمات إقامة الدليل على الصحّة في خصوص صورة ضيق الوقت عن إعادة عمرة التمتّع ؛ وهو ما حكاه صاحب الجواهر قدس سره « 2 » من أنّه يلزم - أي على تقدير البطلان في الصورة المذكورة - أحد أمرين : إمّا تأخير الحجّ إلى قابل ، أو الإتيان به مع فساد عمرته ، وهو يستلزم إمّا فساده مع الإتيان بجميع أفعاله والتجنّب فيه عن المفسد ، أو انتقاله إلى الإفراد ، وإذا انتقل إلى الإفراد سقط الهدي وانتقلت العمرة مفردة ، فيجب لها طواف النساء ، وفي جميع ذلك إشكال . أقول : أمّا في صورة سعة الوقت فلا مانع من الالتزام بوجوب عمرة مستأنفة ، والظاهر أنّ إحرامها لابدّ وأن يكون من أحد المواقيت الخمسة أو الستّة المعروفة مع التمكّن ، لا أدنى الحلّ كالتنعيم ونحوه كما عرفت في كلام بعض الأعلام قدس سره . وأمّا في صورة الضيق عن الاستئناف فلا مانع من الانتقال إلى الإفراد ، كما في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 319 / 1100 ؛ وسائل الشيعة 13 : 111 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 5 . ( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 381 .