تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّه لا مجال للترديد في الرواية ، بالإضافة إلى أنّ الحجّ الأوّل فاسد والثاني واجبه أو بالعكس بعد تصريح ذيل الرواية بالثاني في الجواب عن السؤال عن أنّ أيّ الحجّتين لهما ، وإلى أنّه لا تعرّض فيها للفساد بالإضافة إلى الحجّ الأوّل حتّى يحمل على الفساد التنزيلي . نعم ، يجري الترديد في مثل رواية جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن محرم وقع على أهله ، قال : عليه بدنة ، قال : فقال له زرارة : قد سألته عن الذي سألته عنه فقال لي : عليه بدنة ، قلت : عليه شيء غير هذا ؟ قال عليه الحجّ من قابل « 1 » . إنّ ما أفاده من القرينة القطعيّة ممنوع جدّاً ، فإنّه كما يمكن وقوع الجماع في إحرام عمرة التمتّع في طريقه إلى مكّة ، كذلك يمكن وقوعه في إحرام حجّ القران أو الإفراد في الطريق المذكور ، فإن تعيّن وقوع إحرام عمرة التمتّع من أحد المواقيت الخمسة أو الستّة لا يلازم الانحصار ، فإنّ مريد أحد الحجّين إذا مرّ من أحدها يجب عليه الإحرام له منه كما هو ظاهر . كما أنّه في عمرة التمتّع ربما يتحقّق الجماع في مكّة الذي يجب على الحاجّ الرجوع إليها بعد قضاء المناسك ، فالقرينة المذكورة ممنوعة جدّاً ، وفي بعض الروايات بعد حكمه عليه السلام بلزوم التفريق حتّى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ذكر الراوي : قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان ؟ قال : نعم « 2 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 318 / 1096 ؛ وسائل الشيعة 13 : 111 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 2 ) - معاني الأخبار : 294 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 114 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 3 ، الحديث 14 .