شرح
وإن كان جاهلًا فلا شيء عليه « 1 » . فإنّ الخوف من تطرّق الفساد إلى الحجّ بالوقاع بعد السعي وقبل التقصير ربما اقتضى تحقّق الفساد وبوقوع ذلك قبل السعي » .
وأورد عليه صاحب الجواهر قدس سره « 2 » أوّلًا : بأنّه لم يعرف إطلاقاً لغير المصنّف - يعني المحقّق في الشرائع « 3 » - بل قد يظهر من ذيل كلامه إرادة خصوص العمرة المفردة . نعم ، عن أبي الصلاح « 4 » التصريح بفساد المتعة بالجماع قبل طوافها وسعيها وأنّ عليه بدنة .
وثانياً : بأنّ الوقاع بعد السعي قبل التقصير لا يوجب الفساد ، بل البدنة خاصّة بمقتضى الصحيحة وغيرها ، فكيف يثلم به الحجّ ، والفحوى لو تمسّك بها إنّما تكون حجّة لو قلنا بحجّية أصلها وإلّا فلا ، كما هنا . ثمّ مال إلى وجود الإشعار في الرواية بالفساد في ذيل كلامه .
أقول : أمّا الفتاوى فالظاهر عدم ثبوت شهرة على الفساد في عمرة التمتّع لما عرفت من أنّ كلام المحقّق في الشرائع وإن كان يمكن استظهار العموم منه ، إلّاأنّ صريح العلّامة في القواعد « 5 » الاستشكال فيه وإن حكى عن فخر المحقّقين في شرحه « 6 » أنّ الإشكال في فساد الحجّ بعدها لا في فساد العمرة ، وأنّ الإشكال ينشأ من دخول العمرة في الحجّ ، ومن انفراد الحجّ بالإحرام ونسب ذلك إلى تقرير والده ،
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 378 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 161 / 539 ؛ الفقيه 2 : 237 / 1130 ؛ وسائل الشيعة 13 : 130 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 381 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 295 .
( 4 ) - الكافي في الفقه : 203 .
( 5 ) - قواعد الأحكام 1 : 469 .
( 6 ) - إيضاح الفوائد 1 : 347 .